المقريزي

65

النزاع والتخاصم

وخرج أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : أخبرني جبير بن مطعم قال : فلما كان يوم خيبر وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ، وترك بني نوف‍ ل وبني عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى إتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام وإنما نحن وهم شئ واحد . وشبك بين أصابعه ( 1 ) . وخرجه إسحاق بن راهويه عن الزهري عن ابن المسيب عن جبير مثل ما تقدم ، وفيه قال : فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم خمس الخمس من القمح والتمر والنوى . وقال الحسن بن صالح عن السدي في ذي القربى : هم بنو عبد المطلب ( 2 ) . وخرج النسائي من حديث سفيان عن قيس بن مسلم قال : سألت الحسن ابن محمد عن قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه فقال : هذا مفتاح كلام ولله الدنيا والآخرة . ( 3 ) قال : اختلفوا في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : سهم الرسول ،

--> ( 1 ) - سنن أبي داود : 3 / 146 ح 2980 كتاب الخرائج والإمارة باب صفايا الرسول ، وتاريخ المدينة : 2 / 645 . ( 2 ) - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف : 6 / 521 ح 33442 . ( 3 ) - السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 338 كتاب قسم الفئ باب سهم الله وسهم رسوله .